محمد بن جرير الطبري
528
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
18692 - حدثنا محمد بن المثني قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود قال : سألني بلال عن قول الحسن في القدر ، ( 1 ) قال : فقال : سمعت الحسن يقول : ( قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ) ، قال : بعث الله هودًا إلى عاد ، فنجى الله هودًا والذين آمنوا معه وهلك المتمتعون . وبعث الله صالحًا إلى ثمود ، فنجى الله صالحًا وهلك المتمتعون . فجعلت أستقريه الأمم ، فقال : ما أراه إلا كان حسَّن القول في القَدر . ( 2 ) 18693 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم ) ، أي : لم يكن من قبلكم من ينهى عن الفساد في الأرض = ( إلا قليلا ممن أنجينا منهم ) . * * * وقوله : ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ) ، يقول تعالى ذكره : واتبع الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بالله ما أترفوا فيه . * ذكر من قال ذلك : 18694 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ) ، قال : ما أُنْظروا فيه . 18695 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ) ، من دنياهم .
--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة هنا : " في العذر " ، والصواب ما أثبت ، وانظر التعليق التالي . ( 2 ) في المطبوعة وحدها : " في العذر ، والصواب من المخطوطة . ويعني أنه أمر قد فرغ منه ، لقول الله سبحانه لنوح : " وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم " ، وذلك قبل أن يكونوا ، وهو قول أهل الإثبات ، من أهل الحق .